منتدى : زيان أحمد للمعرفة
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة نرحب بكم كما نرجو منكم التكرم بالدخول إذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلينا وتقديم مساهماتك
**
مدير المنتدى زيان أحمد إبراهيم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مرحبا بكم في منتدى زيان أحمد للمعرفة
نرحب بجميع الأعضاء و الزوار كما نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات معنا 
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 671 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ليلة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2008 مساهمة في هذا المنتدى في 1421 موضوع

الأولوية للمحتجين

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأولوية للمحتجين

مُساهمة من طرف ?????? في 2011-01-08, 05:36

أثارت موجة الإحتجاجات العنيفة التي شهدتها مختلف مناطق الوطن، يومي الثلاثاء والأربعاء، جملة من التساؤولات لدى المتتبعين للشأن الوطني الجزائري، عن خلقياتها، أسبابها، توقيتها، وأهدافها، لكن الأهم أيضا، عن ما اذا كانت هناك جهات تقف ورائها أم أن ماحدث مجرد تحركات لشباب غاضب عن الأوضاع الإجتماعية المتفاقمة جراء أسباب متعددة؟.

تفاجأ المتتبعون للوضع، بالحجم والسرعة اللتين أخدتهما الإحتجاجات، التي عرفتها محتلف مناطق الوطن نهاية الاسبوع، بسبب الإرتفاع الذي شهدته بعض المواد الغذائية الرئيسية والمتمثلة أساسا في السكر والزيت والفرينة، وقبلها الندرة الحادة في حليب الأكياس التي دامت أزيد من شهرين- حسب المحتجين-. فقد انتقلت أحداث الشغب من ولايات الوسط وبالتحديد من الأحياء الشعبية بالعاصمة، على غرار باب الوادي، وباش جراح، وصولا إلى البليدة وتيبازة والشلف، وبومرداس، وكذا ولايات شرق الوطن، برج بوعرريج وبجاية، وقد تميزت هذه الأحداث التي كان أبطالها شبان، بطابعها العنيف، حيث استهدفت ممتلكات عمومية وخاصة، وخلفت خسائرمادية معتبرة، لم يتم إلى حد الساعة جردها وحصر قيمتها، سيما في ظل حالة الترقب التي تطبع الوضع.

غير أن الأسباب التي رفعها المحتجون ولو ظاهريا، و المتعلقة بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية وإرتفاع الأسعار، لم تقنع الكثيرين بالنظر إلى التقليات التي عرفتها السوق الوطنية منذ سنوات ، ولكنها لم تؤد إلى أعمال عنف مماثلة، وهنا يبرز السؤال الجوهري إن كانت الأحداث من تخطيط وتنظيم جهات معينة؟

في هذا السياق، تبرز قراءتان مختلفتان للوضع الذي عاشته الجزائر في اليومين الماضيين، فالقراءة الأولى ذهبت إلى حد إتهام بارونات الإستيراد وكبار التجار بتحريك الوضع للضغط على الحكومة وإجبارها على التراجع الإصلاحات التي أقرتها في القطاع ومنها على وجه الخصوص، إجبار المتعاملين على إستعمال الصكوك المالية في كل المعاملات التجارية إبتداءا من شهر مارس القادم، وهو إجراء لم يستسغه بارونات الإستيراد وكبار التجار، تماما مثلما لم يستسيغوا الإجراءات السابقة التي اعتمدتها الحكومة في مجال التجارة الخارجية، ويبدو أن التجار والمستوردين والمنتفعين قد اختاروا سلاح الأسعار للضغط على الحكومة لإجبارها على التراجع عن إجراءاتها.

ولعل تصريحات وزير التجارة مصطفى بن بادة، خلال ندوته الصحفية يوم الأربعاء حين شدد على استمرار الحكومة في إصلاح القطاع، وتأكيده على إلغاء الإجراءات المعتمدة يوم الخميس عقب لقاء جمعه بالمستوردين، دليل على الضغط الممارس من قبل بارونات السوق الوطنية على الحكومة التي لم تجد من خيار يخمد لهيب السوق سوى تسقيف أسعار بعض المواد الواسعة الإستهلاك.

أما القراءة الثانية، للأحداث، فتتلخص في كون ما جرى، نتيجة طبيعية للإحتقان الإجتماعي والسياسي، رغم تأكيد أصحاب هذا الطرح على الطابع اللاسياسي للأحداث، بمعني أن إحساس فئات عريضة من الشباب بالتهميش و الإقضاء، وغياب هياكل سياسية وتنظيمية، أو ما يسمى جمعيات ومنظمات المجتمع المدني عن الشارع، جعلت من الشباب يفقد فضاءات منظمة للتعبير عن مشاكله، همومه، تطلعاته، وبالتالي إقحامه في العملية السياسية من خلال تأطيره ليلعب دوره في التنمية الوطنية.

والواقع أن ما حدث نهاية الأسبوع، من أعمال عنف، وتخريب للممتلكات، يستدعي وقفة عاجلة من قبل الفاعلين في الحقل السياسي، وفي مقدمة هؤلاء، الطبقة السياسية المشكلة للسلطة، فما مدى قدرتها على تجنيد وتأطير الشارع وسد الفراغ الرهيب في الساحة، واذا كانت هناك إمكانية، فكيف ينفجر الشارع بين الحين والأخر من دون أن تكون هذه الأحزاب طرفا فاعلا فيما يجرى، إحتواءا وتأطيرا ووسيطا؟.

في الحقيقة، أن مايدور في الشارع منذ أشهر، يبرز بما لايدع مجالا للشك أن الأحزاب السياسية و المنظمات المحسوبة ظلما وزورا على المجتمع المدني، تكون قد فقدت صلتها بفئات المجتمع، وبالأخص الشباب منهم، بعد أن تخلت عن دورها كوسيط وجسر يريط السلطة ومؤسساتها بمختلف أفراد الشعب.

وهو ما يفسر انحدار الإحتجاجات في كل مرة نحو العنف غير المبرر رغم شرعية المطالب المرفوعة في كثير من الأحيان من جانب أخر، فقد كشفت الأحداث أيضا عن عجز الحكومة في بلورة سياسة إتصالية من شأنها، خلق تواصل مستمر ودائم مع المجتمع سواء في الأوقات العادية أو خلال الأزمات، فقد سجلنا خلال هذه الأحداث غياب كلي للطاقم الحكومي، مما فتح المجال أمام انتشار الإشاعات، وتحرك أطراف معروفة لاستغلال الأحداث وتوجيهها نحو أهداف قد تضر بالسلم الإجتماعي والإستقرار السياسي.

فرغم المشاريع الضخمة التي طرحتها الحكومة في مختلف القطاعات،السكن، الصحة، التعليم، الفلاحة، الأشغال العمومية، إلى أن التسويق لها، وتحسيس المجتمع بأهميتها، وتجنيده لإنجاحها، ظل ضعيفا أو شبه منعدما، مما أعطى الإنطباع أن البلد في حالة جمود.



??????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى