منتدى : زيان أحمد للمعرفة
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة نرحب بكم كما نرجو منكم التكرم بالدخول إذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلينا وتقديم مساهماتك
**
مدير المنتدى زيان أحمد إبراهيم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مرحبا بكم في منتدى زيان أحمد للمعرفة
نرحب بجميع الأعضاء و الزوار كما نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات معنا 
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 671 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ليلة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2008 مساهمة في هذا المنتدى في 1421 موضوع

من رسائل الرئيس

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من رسائل الرئيس

مُساهمة من طرف nabile في 2011-02-15, 03:04

طلب رئيس الجمهورية من الحكومة الشروع في التحضير لرفع حالة الطوارئ في البلاد مع تحرير قطاع السمعي البصري لفائدة الطبقة السياسية، والاسراع في تدابير ضبط السوق والأسعار وتوزيع السكنات الجاهزة والتكفل بقضايا الشباب وطالبي الشغل، وجميعها رسائل سياسية واضحة ومباشرة في اتجاه تحرير الحياة العامة في الجزائر.

  • وأياما قليلة بعد صدور هذه التوجيهات عن الرجل الأول في البلاد قالت إحدى الشخصيات الوطنية البارزة المجاهدة المرموقة "زهرة ظريفة بيطاط" نائب رئيس مجلس الأمة بأن الحكومة فشلت في أدائها، وأن مشكلات البلاد في ظل الحكومات المتعاقبة ظلت تتفاقم. فماذا تعني رسائل الرئيس الجديدة من منظور الخطاب السياسي للدولة والأداء التنفيذي للحكومة؟ وماذا تخفي تصريحات المجاهدة بيطاط من منظور الرأي الحر الباحث عن الثغرة المفقودة في الطريق المسدود؟

  • الخطاب والعتاب
  • قبل أكثر من سنة من اليوم كتبنا مقالنا الموسوم "حتى لا تبقى كلمات الرئيس صرخة في واد"، وقبل ذلك وبمناسبة الانتخابات الرئاسية 2009، كتبنا "الانتخابات الرئاسية: أصوات ومطالب"، وعند كل مرة يعقد فيها رئيس الجمهورية جلساته الرمضانية مع وزراء الحكومة كنا نتساءل عن حدود تجاوب الجهاز التنفيذي في البلاد مع الخطاب الرسمي للرئيس، وفي كل مرة أيضا تصطدم الكلمات الجميلة والتوجيهات السامية بواقع يكرس تماطل الادارة في الاستجابة، بما يوحي للمواطنين بضعف إرادة الدولة في الوفاء بوعودها، وأن ما يأمر به الرئيس مجرد سياسة ما دامت النتائج على الأرض لا تلبي الحدود الدنيا من سلة المطالب الاجتماعية والاقتصادية. حقيقة وفي ظل التوجيهات السامية تراجعت القدرة الشرائية للمواطن الجزائري خلال العشر سنوات الأخيرة بنسبة 7.3 بالمئة حسب تقرير وطني أخير، وتراجع موقع الجزائر على سلم "نوعية الحياة" بين الدول في العام 2010 الى الرتبة 134 أي الى الرتبة التي تحتلها الشقيقة مصر العربية، وفي مجال الشغل أنفقت الحكومة أموالا طائلة على 11 آلية للتشغيل دون جدوى، وارتفع عدد العاملين في الوظيف العمومي الى مستوى مقلق زاد عن 1.5 مليون موظف، ما يعني كتلة نقدية معتبرة من الأجور لا يقابلها شيء من الانتاج وتكرس وضعية الاقتصاد الريعي المبني على التوزيع دون مقابل من الثروة. ونتيجة لذلك تراجعت نسبة الثروة في الناتج الداخلي الخام لصالح المحروقات وارتفع رقم الواردات في 10 سنوات من 17 مليار دولار الى 40 مليار دولار أي بزيادة تجاوزت سقف المئة بالمئة. وفي نفس الفترة من الزمن أي خلال عشر سنوات سجلت برامج الحكومة نسبة 40 بالمائة من التأخر حسب ما أفادت به التخصيصات المالية للخطة الخمسية 2010 - 2014.

  • إجراءات لا معنى لها
  • وفي مجال السكن تحصي البلاد مليون شقة شاغرة وسوقا للايجار غير مؤطرة ولا منظمة، ونفس الكلام ينطبق على السياسة الضريبية للحكومة وعلى اجراءاتها الضاغطة على مستوى الحياة وممارسة حق الاستفادة من الامتياز الاجتماعي للموظفين. وهكذا لا أحد فهم حكمة الرسم على مبيعات السيارات، ولا الفائدة من تضخيم نسبة الضريبة على بعض النشاطات الى مستوى 51 بالمئة من الدخل، ولا حكمة تجميد التنازل على السكنات الاجتماعية قبل أن تتراجع الحكومة عن ذلك، ونفس الشيء يقال عن تنظيم الأسواق بين فرض الفوترة ثم التراجع عنها وعن التوجيهات الخاصة بالتوظيف في الادارة دون مراعاة شروط الانتاجية. وفي مجال الصحة ما زالت الأرقام تحمل حقائق مرعبة عن إدارة المال العام في مجال استيراد التجهيزات غير المستغلة والتطعيمات منتهية الصلاحية. وفي مجال التعليم بأطواره طغى الانفاق الحكومي على الهياكل والمنشآت وتراجع الأداء التربوي والعلمي ونوعية التعليم وباتت المؤسسة الجامعية في الجزائر خارج التصنيف العالمي للجامعات. وفي مجال الأداء الاعلامي عجزت الحكومة عن تسويق صورة الجزائر السياحية وسجلت فراغات في مهنية الاعلام الثقيل. وفي مجال الادارة الاقتصادية لم تشهد البلاد في تاريخها العريض ما شهدته في السنوات الأخيرة من هدر للمال العام ما حدا بالسلطات الى تنصيب لجنة وطنية لتقصي الفساد.
  • وفي كل الأحوال لم يساير الأداء الحكومي بتاتا رسائل الرئيس التي مازال يطلقها منذ مجيئه للحكم العام 1999 إلا في حالات قليلة هي الحالات الاستعجالية التي غالبا ما تأتي في سياق الاستجابة لتحرك الشارع ليس إلا، وهذا لا يعني بالضرورة فشل الحكومة بقدر ما يعني أن فرصا للتنمية تختزنها إمكانات البلاد ضاعت بسبب طبيعة الأداء التنفيذي حيث لا أحد ينكر أن جهودا بذلت وأن أرقاما ايجابية كثيرة تحققت وخاصة في مجال الانشاءت والبنى القاعدية والطرقات.

  • نداء الوطنية
  • وعندما يرفع المواطن أو المراقب أو الملاحظ هذه الانشغالات وهي مرفوعة دائما عبر المنابر الصحفية قد لا نلقي اليها بالا في جو من الرأي أصبح معتادا على سماعها، ولكن أن يأتي التذمر من رمز ثوري كالسيدة المجاهدة "بيطاط" فهذا مؤشر لافت على أن انشغالات الناس بلغت من التطور والتوسع ما جعل التغاضي عنها أو سوء معالجتها مسا بالوطنية وبالاستقرار الاجتماعي. وعندما يتكلم نداء الوطنية على لسان بعض ممارسي الثورة ضد الاستعمار يجب علينا نحن جيل الاستقلال الصمت وترك التاريخ يفعل فعله، لأن ما يأتي على لسان صانعي مجد الاستقلال قطعة أصيلة من الحكمة والوطنية ومن إرادة الاصلاح التي عنتها الآية الكريمة "إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت".
  • ومن المنظور التقني تحمل ملاحظات أولئك الثوار على أداء الدولة بأجهزتها المختلفة مدلول المعارضة الايجابية من الداخل وهي أداة مهمة ضمن أدوات الممارسة الديمقراطية للرأي السياسي ربما تتفوق في المحتوى الجزائري عن المعارضة الحزبية التي باتت فارغة من أي مدلول اجتماعي.
  • يبدو لي أن الأوان قد حان كي يرتفع الأداء التنفيذي والمؤسساتي في بلادنا الى مستوى الخطاب السياسي الوطني اللامع ليس لأنه أداء فاشل بمعنى الفشل ولكن لأن تحديات المرحلة وقوة الرسائل الرئاسية كانت أكبر من أدوات النجاعة التي هي بحوزة المؤسسات والقطاعات المديرة للشأن العام. وهكذا، لا خيار للبلاد لتحقيق الانسجام المطلوب بين الخطاب السياسي وأدوات التنفيذ سوى أحد حلين: فإما خفض سقف التوجيهات الرئاسية وهذا غير ممكن في ضوء المطالب الملحة للمواطنين ونوعية تلك المطالب أو ضبط الأداء التنفيذي للحكومة وفق معايير جودة الحوكمة والإدارة الرشيدة، وهو المطلوب حاليا طالما أن الرسائل الخمس الجديدة لرئيس الجمهورية تبشر برؤية جديدة للحكم نأمل أن تكون رؤية جديدة حقا توفر لنفسه أدوات تطبيقها بالصورة الملائمة.

  • د بشير مصيطفى

1
paris

nabile
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 324
تاريخ التسجيل : 10/05/2010
العمر : 30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى