منتدى : زيان أحمد للمعرفة
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة نرحب بكم كما نرجو منكم التكرم بالدخول إذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلينا وتقديم مساهماتك
**
مدير المنتدى زيان أحمد إبراهيم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مرحبا بكم في منتدى زيان أحمد للمعرفة
نرحب بجميع الأعضاء و الزوار كما نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات معنا 
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 671 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ليلة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2008 مساهمة في هذا المنتدى في 1421 موضوع

هل من سبيل لأحزاب ديمقراطية عربية؟

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل من سبيل لأحزاب ديمقراطية عربية؟

مُساهمة من طرف nabile في 2010-08-26, 08:46




نشأة مشوهة للأحزاب العربية
أحزاب ديمقراطية فعالة
الأحزاب تعمل للمصلحة العامة
تنظيم داخلي ديمقراطي
تقديم البدائل بدلا من الاستسلام


صار النظام الحزبي أحد مقومات الأنظمة الديمقراطية المعاصرة، فلا ديمقراطية معاصرة دون أحزاب ديمقراطية، كما أنه لا ديمقراطية حقيقية ولا أحزاب سياسية مستقرة بلا أنظمة انتخابية فعالة وعادلة.

فما طبيعة الأحزاب العربية القائمة؟ وما طبيعة البناء الحزبي المنشود في الدول العربية؟

نشأة مشوهة للأحزاب العربية
لم تنشأ الأحزاب العربية مؤسسات تمثل تيارات سياسية معينة أو تكتلات تتنافس على المقاعد النيابية، وإنما نشأت -كغيرها من المؤسسات السياسية- نشأة مختلفة ليس لها أدنى علاقة بالتمثيل ولا بالديمقراطية.

فبجانب ارتباط بعض الأحزاب بشخصيات معينة، نشأت بعض الأحزاب لتناضل من أجل الاستقلال، وبعد الاستقلال جرم العمل الحزبي أو استولت النخب الحاكمة على الأحزاب واستخدمتها للهيمنة كما حدث في مصر والجزائر والمغرب وسوريا وغيرها. هذا بجانب أن تقييد الحياة السياسية في عدد من الدول العربية لعقود طويلة أضعف التنظيمات الحزبية والنقابية، بل ومنع وجود الأحزاب في معظم دول الخليج وليبيا.

"
لم تنشأ الأحزاب العربية مؤسسات تمثل تيارات سياسية معينة أو تكتلات تتنافس على المقاعد النيابية، وإنما نشأت –كغيرها من المؤسسات السياسية– نشأة مختلفة ليس لها أدنى علاقة بالتمثيل ولا بالديمقراطية
"
ونظرا لضعف نموذج الدولة القطرية العربية، شهدت هذه الدول ظهور أحزاب طائفية أو جهوية غير ديمقراطية بطبيعتها، كما الحال في لبنان والصومال والسودان والعراق.

أما الحركات السياسية ذات الأجندات الإسلامية فأقيمت لأجل مقاصد أخرى، ولبعضها برامج أكثر شمولا من البرامج الحزبية، وبعضها الآخر له طابع عالمي، ورغم ظهور كلمة الديمقراطية في برامج هذه الحركات لم يفرز معظمها أحزابا سياسية ديمقراطية، وربما الاستثناء هنا في اليمن والأردن، فحسب د. نظام بركات لعبت الأحزاب الإسلامية الأردنية دورا أكثر فعالية من غيرها من حيث هيكلها التنظيمي ونظامها الداخلي وفي الانتخابات ومن حيث ثبات ووضوح برامجها والبراغماتية في التعامل مع المسائل السياسية.

كما أثرت عوامل أخرى بالسلب أيضا على الأحزاب القائمة، منها أمراض النخب السياسية واستبعاد الشباب والمرأة والمركزية الشديدة وغياب آليات الرقابة والشفافية، وهو ما أدى إلى ظهور قيادات حزبية متسلطة، تفتقد أبسط أبجديات العمل السياسي مثل الإصرار على الإنجاز والوصول إلى النتائج، والبراغماتية، والتدرجية، وسعة الأفق، واستغلال الفرص، وتقسيم العمل، والاستعانة بالخبراء.

وقد كان د. رغيد الصلح محقا حينما لاحظ أن هناك اضطرابا حتى على مستوى المسميات، فمن بين 18 فصيلا كان ممثلا في البرلمان اللبناني كان هناك 10 فقط تسمي نفسها أحزابا.

وقد كان طبيعيا أن تقوم هذه الأحزاب العربية بوظائف مختلفة تماما عن وظائف الأحزاب في الديمقراطيات المعاصرة، فمن وظائف أحزابنا:

- توفير ديكور ديمقراطي في الداخل والخارج، في شكل واجهات ديمقراطية زائفة لنظم حكم الفرد أو القلة المنتشرة في عواصمنا العربية.

- إلهاء النخب السياسية والنشطاء السياسيين بقضايا وخلافات داخلية، كسعي نشطاء سياسيين لسنوات عديدة للحصول على ترخيص لحزب سياسي، وصراع نشطاء مع الحكومات وفي القضاء لفك قرارات تجميد أحزابهم، وصراع أجنحة مختلفة على قيادة الحزب، واختراقات أمنية للأحزاب القائمة، وتسابق هذه الأحزاب على عطايا السلطة.

- ملء المجال السياسي للمعارضة بأحزاب ورقية لا تعمل للمصلحة العامة ولا تضع برامج سياسية حقيقية ولا تقوم بأي من الوظائف الحزبية المتعارف عليها، وذلك بدلا من وجود قوى سياسية تقوم بالأدوار الحقيقية للأحزاب والمعارضة السياسية.

- استخدام الخطاب السياسي المعارض والصحف الحزبية في إحياء وتأجيج الصراعات الإيديولوجية التاريخية بين التيارات السياسية الرئيسة خاصة بين ما يطلق عليهم علمانيون وإسلاميون، وذلك نظرا لسيطرة نخب سياسية غير توافقية تفكر في الماضي أكثر من المستقبل ولا تتعلم من تجارب شعوب أخرى تجاوزت خلافاتها التاريخية والإيديولوجية مقابل التوافق على مصلحة مشتركة.

ولهذا أعتقد أن البناء الحزبي المنشود -الذي يجب العمل على إنجازه ووضعه ضمن برامج الإصلاح- له مقومات أربعة، هي الغايات والبرامج العامة والوسائل والتنظيم.

أحزاب ديمقراطية فعالة
الحزب المنشود حزب فعال، بمعنى أن له غايات أو وظائف محددة تحتمها الأوضاع والظروف التي تمر بها الدول العربية. وأعتقد هنا أنه يجب التركيز على سبل الوصول إلى مقاصد مثل التمثيل المنصف الذي يستجيب للتركيبة السكانية للمجتمعات العربية من جهة وللأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه المجتمعات من جهة أخرى. وهذا الأمر مرتبط ارتباطا وثيقا بوضع نظام انتخابي فعال ومنصف وأدوات رقابة فعالة، برلمانية وشعبية وقانونية وقضائية وإدارية ومحاسبية.

أما وظائف توفير قنوات الاتصال بين الحكومة والناخبين والتجنيد السياسي وتجميع المطالب الشعبية والتعبير عنها فلا بد أن تقترن بتبني برامج للتنشئة الاجتماعية والسياسية ومناهج تعليمية تغرس مفاهيم المواطنة والتسامح والتعددية والتلاحم الاجتماعي وثقافة الديمقراطية.

كما يجب أن تقترن ببرامج حقيقية للتعبئة السياسية تعزز قيم الاهتمام بالعمل العام والشعور بالمسؤولية العامة وتعلي من شأن المشاركة السياسية. ويجب هنا الاستفادة من كل الإمكانات التي توفرها وسائل الإعلام الحديث والفضائيات والإنترنت وطرق التدريب الفعال.

الأحزاب تعمل للمصلحة العامة
"
لا بد أن يقبل الحزب مبدأ التعددية الحزبية، فالتنافس لا يستقيم إلا مع التعددية وحق الآخر في التنظيم والتعبير وفي التقدم ببرامج تخدم المصلحة العامة من وجهة نظره، والتعددية لا تقوم إلا بحرية تشكيل الأحزاب ورفع كل القيود
"
من التعريفات الأكثر قدرة على التعبير عن مضمون الحزب السياسي تلك التي تشير إلى سعي الحزب إلى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع. فإدموند بيرك اعتبر أن الحزب السياسي هو جماعة من الناس اتفقوا على مبدأ (أي برنامج) معين تراءى لهم أنه لا يمكن خدمة الصالح الوطني بأفضل منه. وهذا النوع من التعريفات يهتم بما يجب أن يكون من حيث الهدف الذي لا بد أن يكون عاما وفي خدمة المصلحة العامة للمجتمع وليس مصلحة منتسبي الحزب فقط أو فئة معينة.

والتركيز في عالمنا العربي على عنصر "المصلحة العامة" يساعد على تجاوز الطائفية والفئوية، فما نحتاج إليه هو ما يطلق عليه الحزب الاندماجي (integrative party) بأساليبه المنفتحة على كل الفئات في وضع البرامج وفي العضوية وفي السلوك التصويتي.

كما أن التركيز على الطبيعة السلمية للحزب أمر في غاية الأهمية، فالوسيلة هي خوض الانتخابات والتنافس على مقاعد السلطة سلميا. ولا شك أن الأحزاب -في ترويجها لبرامجها وفي التعبئة وفي تنافسها- لا بد أن تستفيد من كل الإمكانات التي توفرها تكنولوجيا الاتصال الحديث.

كما لا بد أن يقبل الحزب مبدأ التعددية الحزبية، فالتنافس لا يستقيم إلا مع التعددية وحق الآخر في التنظيم والتعبير وفي التقدم ببرامج تخدم المصلحة العامة من وجهة نظره، والتعددية لا تقوم إلا بحرية تشكيل الأحزاب ورفع كل القيود.

تنظيم داخلي ديمقراطي
وفي ضوء الممارسات غير الديمقراطية للكثير من الأحزاب العربية، ولتجنب إصابة الأحزاب المنشودة بأمراض الشخصنة والعائلية والعشوائية والارتجالية، لا بد أن يقوم البناء الداخلي للحزب على جملة من الخصائص والضوابط، تناول معظمها د. علي خليفة الكواري في أكثر من مناسبة، وكانت موضوع اللقاء السنوي العشرين لمشروع دراسات الديمقراطية في جامعة أكسفورد في 25 يوليو/تموز 2010.

كما يجب الاستفادة من المبادئ العامة لقانون الأحزاب السياسية الصادرة عن مبادرة التنمية البرلمانية في المنطقة العربية التابعة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والصادر في الدار البيضاء عام 2009.

ويمكن هنا اقتراح هذه الخصائص:
- استناد شروط وإجراءات تأسيس الحزب وقواعد الانضمام إليه إلى مجموعة من القواعد التي تضمن التعددية السياسية وانفتاح الحزب على كل قطاعات المجتمع، دون إخلال بالأسس الديمقراطية ولا بالمقومات الرئيسية لهوية المجتمع وقيمه العليا.

- الاستناد إلى النظام الأساسي للحزب ولوائحه ونظمه الداخلية، ووضع آليات لضمان مساواة كل الأعضاء أمامها، على وضع يمنع انفراد شخص ما، أو عائلة، بمقدرات الأمور داخل الحزب أو التحكم في عمليتي صنع القرارات والانتخابات الداخلية.

"
رغم أن بعض الأنظمة الديمقراطية لا تتدخل في تنظيم الأحزاب ولا تصدر تشريعات ملزمة لها، فإن عددا آخرا من الدول وكثيرا من الديمقراطيات الناشئة أصدرت قوانين تنظم عملية تمويل الأحزاب أو تنظم البناء الداخلي لها
"
- أعضاء الحزب هم مصدر السلطة وليس رئيسه أو هيئته العليا، وتوزيع السلطة بين مستويات الحزب المختلفة، وإسناد مهمة اختيار قادة الحزب وهيئته العليا ومرشحيه في الانتخابات المختلفة إلى أعضاء الحزب، وكذا تشجيع مشاركة النساء والشباب ويمكن هنا تبني مبدأ الحصة مؤقتا.

- اعتماد مبدأ الانتخابات الداخلية لاختيار المسؤولين في كل المستويات مع توفر ضمانات لفعالية وحرية ونزاهة هذه الانتخابات، وضمانات لإتاحة الفرصة للتداول السلمي على المناصب.

- استخدام كل الطرق لضمان حرية التعبير والحوار والشفافية في وضع برامج سياسية تخدم، حقيقة، المصلحة العامة للمجتمع.

- عدم الجمع بين سلطة وضع اللوائح والأنظمة داخل الحزب وسلطة التنفيذ، ووجود أنظمة رقابية ومحكمة حزبية للفصل في المنازعات والنظر في الطعون ومساءلة المقصرين وفرض الجزاءات.. وإسناد مهمة النظر في مدى تجاوز الحزب نفسه للدستور ومبادئ الديمقراطية أو قيم المجتمع إلى الجمعية العمومية للحزب أو لمحكمة دستورية عليا.

ومن الأهمية إدراك أنه ورغم أن بعض الأنظمة الديمقراطية لا تتدخل في تنظيم الأحزاب ولا تصدر تشريعات ملزمة لها، فإن عددا آخرا من الدول كألمانيا وكثيرا من الديمقراطيات الناشئة في البرازيل وإسبانيا وماليزيا والهند وجنوب أفريقيا أصدرت قوانين تنظم عملية تمويل الأحزاب أو تنظم البناء الداخلي لها.

وبالتالي هناك ضرورة لوضع ضوابط لأمور ثلاثة على الأقل أمام الأحزاب العربية:

- الطابع الاندماجي غير الإقصائي للحزب في التأسيس والعضوية.

- الطابع العام لبرنامج الحزب الذي يخدم المصلحة العامة للمجتمع ككل وليس لمنتسبي الحزب فقط ويمنع سقوط الأحزاب في مستنقع الطائفية أو التعصب الديني أو المساس بالمقومات الأساسية لهوية المجتمع.

- ضمان توفير دعم مالي من ميزانية الدولة يتناسب مع القوة الانتخابية لكل حزب ويمنع تطلع الحزب إلى مصادر خارجية.

ولئن كان البناء الحزبي المنشود يتطلب وجود دستور ديمقراطي وتحول ديمقراطي حقيقي، فإنه ليس ثمة مانع أن يعمل كل المخلصين على إنجاز ما هو ممكن من هذه الخصائص والضوابط وعلى نحو تدريجي.

تقديم البدائل بدلا من الاستسلام
"
إن كثيرا من الأفكار السياسية ما هي إلا نتاج عقول باحثة عن حلول لمشكلات مجتمعاتها، لم تحظ بالكثير من التقدير وقت ظهورها ونظر إليها بأنها شطحات فكرية لا قيمة للكثير منها، بل وأودت بحياة أصحابها أحيانا
"
وأود في النهاية أن أشير إلى أن دورنا كباحثين عرب هو تقديم مقترحات لبناء نظام حزبي جديد يتلاءم ما نتطلع إليه في دولنا العربية، دورنا هو الانفتاح بشكل واع وجاد على تجارب الشعوب الأخرى، دون تصور إمكانية استنساخ تجارب الآخرين بلا وعي، ودون السقوط في وهم استحالة المساهمة في التغيير بتوعية السياسيين والنشطاء والجماهير.

لا يجب النظر إلى هذه الاجتهادات على أنها أمور نظرية غير قابلة للتطبيق أو أمنيات مثالية تثير الشفقة على صاحبها بدلا من مناقشتها مناقشة جدية واقتراح سبل تطويرها وتنفيذها. إن كثيرا من الأفكار السياسية ما هي إلا نتاج عقول باحثة عن حلول لمشكلات مجتمعاتها، لم تحظ بالكثير من التقدير وقت ظهورها ونظر إليها بأنها شطحات فكرية لا قيمة للكثير منها، بل وأودت بحياة أصحابها أحيانا.

لا يجب ترك مجال لا يهتم به الكثير من الباحثين العرب ولا أقسام العلوم السياسية المنتشرة في المدن العربية (وهو مجال "الهندسة السياسية-political engineering" وفروعها المختلفة مثل الهندسة الدستورية والهندسة الانتخابية وتصميم أو إقامة المؤسسات) إلى الحكام فقط ليتلاعبوا بمقدرات شعوبهم ومستقبلهم.



nabile
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 324
تاريخ التسجيل : 10/05/2010
العمر : 30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى