منتدى : زيان أحمد للمعرفة
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة نرحب بكم كما نرجو منكم التكرم بالدخول إذا كنت عضو معنا أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلينا وتقديم مساهماتك
**
مدير المنتدى زيان أحمد إبراهيم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مرحبا بكم في منتدى زيان أحمد للمعرفة
نرحب بجميع الأعضاء و الزوار كما نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات معنا 
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 674 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو iness la brune فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2010 مساهمة في هذا المنتدى في 1421 موضوع

المنهج العلمى فى دراسة السلوك الإنسانى

اذهب الى الأسفل

المنهج العلمى فى دراسة السلوك الإنسانى

مُساهمة من طرف nabile في 2010-12-24, 03:49

قبل أن نستطرد فى استعراض مراحل النمو الإنسانى فى المجالات المختلفة خاصة النفسية منها ، كالنمو المعرفى ، والنمو الاجتماعى والانفعالى ، والنمو الأخلاقى ، علينا أن نجيب على سؤال رئيس مضمونه ، هل يخضع السلوك الإنسانى للمنهج العلمى ؟ وماهى طبيعة هذا المنهج .
المنهج العلمى SCIENTIFIC METHOD هو أسلوب للتفكير والبحث فى المشكلات وصولا إلى حلول منطقية أو رشيدة . وتتميز الطريقة العلمية فى بحث المشكلات بأنها تتبع نمطا محددا يبدأ بالتحديد الدقيق للمشكلة وينتهى بالحل المنطقى لها. ولا يجب أن يرتبط معنى الطريقة العلمية فى الأذهان بأساليب البحث العلمى المستخدمة فى العلوم الطبيعية حيث تسود فى خيالاتنا صورة العالم الطبيعى فى معمله بين أنابيب الاختبار وأدوات القياس والتحليل المختلفة. ولكن إلى جانب هذه الصورة المشاهدة، فإن للطريقة العلمية استخداماتها الأساسية فى مجال العلوم الإنسانية ودراسات السلوك حيث توفر أساسا منطقيا للبحث والتحليل يصل بالباحث إلى تفسير مقنع للظواهر المشاهدة يصلح نقطة انطلاق فى بناء النظريات أو تقديم الحلول للمشكلات السلوكية.
(أ) خصائص المنهج العلمى:
منهج البحث:
المنهج هو فَنُّ ترتيب الأفكار بِدِقَّةٍ من أجل اكتشاف مجهول أو من أجل تقديم البرهان على صحة حقيقة قائمة، وذلك بإتباع مجموعة من القواعد التنظيمية العامة. وإتباع المنهجية أمر حتمي وملازم للعلم، وبدونها لا يُعتبر العلم علماً، والمنهجية أمر يتميز بها العلم عن المعرفة التي تفتقر إلى التنظيم والتنسيق. ولذلك يمكن تعريف العلم بأنه المعرفة المنسقة المقننة. فالمعرفة حين تُنسق منهجياً وتُنظم تصبح علماً( ).
1- إن الطريقة العلمية تبدأ أساسا بسؤال واضح وقاطع Bona fide question وليس باستنتاجات أو إجابات. ففى مجالات الدراسة العلمية للسلوك لا شك أن المنطلق العلمى هو التساؤل عن ظواهر السلوك المشاهدة ، وتمثل هذه التساؤلات بداية البحث العلمى السليم.
2- إن نهاية الطريقة العلمية ليست إجابة قاطعة ومطلقة، فليس فى مجال العلم حقائق قاطعة وعلى الأخص فى العلوم الإنسانية والسلوكية حيث مستويات المعرفة متغيرة والحقائق تكتشف وتعدل مع كل تقدم فى أساليب البحث. فالإجابات التى توفرها الطريقة العلمية هى دائما محل تعديل وتصويب، وهى دائما توضع موضع الاختبار باعتبارها مادة لبحوث جديدة.
3- والطريقة العلمية فى البحث هى المنهج الذى يصمد لاختبارات التدليل evidence، والتعقل reasoning ، والبحث investigation، والنقد Criticism، والتقييم assessment بمعنى أن الطريقة العلمية ترفض المسلمات والتعميمات غير المؤكدة بالدليل والتى لا يقبلها العقل وتلك التى لا تصمد للنقد أو التقييم.
(ب) أهمية المنهج العلمى فى دراسة السلوك.
إن الاعتماد على الطريقة العلمية فى بحث وتفسير مظاهر السلوك الإنسانى يعتبر أمرا حيويا لا يمكن التقليل من اهميته للأسباب الآتية:
1- تعقد وتشابك العوامل المحددة للسلوك الإنسانى الأمر الذى تعجز معه الطرق غير
العلمية عن الوصول إلى تفسير شامل وصحيح للسلوك.
2- إن الطريقة العلمية توفر أساسا محايدا لتفسير الظواهر السلوكية دون التأثر
بالنوازع أو التحيزات الشخصية للباحثين.
3- إن الطريقة العلمية تتميز بالنظرة الشمولية للمشكلات ومن ثم فهى أقدر على توفير
تفسيرات متكاملة عن محددات السلوك الإنسانى.
(ج) المنطق الأساسى فى المنهج العلمى:
تعتمد الطريقة العلمية على منطق أساسى يتركز فى البحث عن المحددات أو المؤثرات الاساسية فى الظاهرة السلوكية موضع الدراسة (ويطلق على هذه المحددات تعبير المتغيرات المستقلة independent variables) ثم محاولة اكتشاف العلاقة بين هذه المتغيرات وبين ظواهر السلوك المشاهدة (ويطلق عليها تعبير المتغيرات التابعة dependent variables) . أى أن منطق الطريقة العلمية هو تحديد علاقات السببية cause - effect بين مجموعتين من المتغيرات ومن خلال اكتشاف هذه العلاقات يمكن التوصل إلى تفسير لأشكال السلوك المشاهدة.
إن الأساس العلمى فى البحث يقوم على عدة مبادئ يمكن إجمالها فى الآتى:
1- المشاهدة أى اكتشاف ظاهرة تحتاج إلى تفسير أو مشكلة ينبغى التوصل إلى حل لها.
2- تكوين الفروض أو التفكير فى الأسباب المختلفة التى قد تكون الظاهرة أو المشكلة
المشاهدة نتيجة لها، أى محاولة إيجاد علاقات سببية بين مجموعة من العوامل.
3- التنبؤ بسلوك الظاهرة حال تطبيق أحد الحلول المقترحة أو حين تحقق أحد الفروض
السابقة.
4- اختبار صحة هذا التنبؤ وتقرير مدى صحة الفرض فى تفسير الظاهرة.
إن استخدام الطريقة العلمية فى البحث قد حقق نتائج باهرة فى مجال العلوم الطبيعية حيث يتمكن الباحث من التحكم فى العوامل المختلفة وحيث يستطيع عزل أثر بعض العوامل وتغيير بعضها الآخر حتى يستطيع قياس أثر هذا التغير فى الظاهرة موضع البحث.
وعلى الرغم من أن هذه الدرجة من الدقة لا يمكن توفيرها حين تطبيق الأسلوب العلمى فى البحث فى ميدان السلوك أو غيره من العلوم الاجتماعية أو الإنسانية، إلا أن دراسات السلوك قد أفادت كثيرا من أسلوب وطريقة التفكير العلمى وأحرزت الدراسات السلوكية القائمة على منهج علمى دقيق نجاحا كبيرا . لقد كانت أهم الأسباب التى تذكر ضد إمكانية استخدام الأسلوب العلمى فى البحث فى العلوم الاجتماعية هو تغلغل العنصر البشرى كأحد العوامل الأساسية المؤثرة على سير وتطور الظواهر الاجتماعية، ولما كان السلوك البشرى يصعب التحكم فيه او التنبؤ باحتمالات تغييره فى المستقبل، لذلك يصعب تطبيق أسلوب البحث العلمى الذى يفترض إمكانية تثبيت بعض العوامل وعزل أثرها عن باقى العوامل الأخرى، من ناحية أخرى فقد كانت الدعوى بأن السلوك الإنسانى غير مستقر بحيث لا يمكن الاعتماد على نتائج البحوث سببا آخر لتأخير البحث لعلمى بصفة عامة فى مجال الدراسات الإنسانية.
ولكن اتضح أن العنصر البشرى ليس متقلبا إلى حد يصعب معه التنبؤ باتجاهات السلوك الإنسانى فى المستقبل. إذ أن أنماط السلوك الفردى قد يعتريها التغيير السريع والمفاجئ ولكن ما يهمنا فى مجال الدراسات السلوكية فى إدارة الأعمال هو أن سلوك الجماعات يتميز بالاستقرار النسبى وبطء معدلات التغيير.
(د) مزايا استخدام الأسلوب العلمى فى البحث:
1- يستند الأسلوب العلمى فى البحث على وضع تعاريف دقيقة definitions للظواهر الملاحظة وتحديد مقاييس كمية لتلك الظواهر فى حين أن الأسلوب غير العلمى فى البحث لا يولى تلك الناحية قدرا كبيرا من الاهتمام.
مثال ذلك أن الباحث الذى يتبع الأسلوب العلمى فى دراسة الأهداف التربوية يبذل جهدا
واضحا لتعريف معنى الأهداف التربوية وتحديد طريقة قياسها فى حين أن الباحث الذى لا يؤمن
بأسلوب البحث العلمى يمضى فى دراسته دون تعريف العوامل أو الظواهر تعريفا دقيقا
ودون إخضاع تلك الظواهر للقياس الكمى فنجده يلجأ إلى الأوصاف الكيفية التى لا تستند إلى أساس رقمى الأمر الذى لا يسمح له بتقدير معنوية النتائج التى يحصل عليها.
2- يتيح الأسلوب العلمى فى البحث الفرصة لاستغلال المعلومات المتاحة استغلالا أفضل حيث تستخدم النتائج التى يحصل عليها أحد الباحثين كأساس لبحوث يجريها باحث آخر ويرجع السبب فى ذلك إلى أن الباحث العلمى يضمن دراسته وصفا دقيقا للعوامل التى درسها والتعاريف التى وضعها لها وكيفية قياس تلك العوامل والطرق الإحصائية التى استخدمها فى تحليل وتفسير تلك البيانات الأمر الذى ييسر استمرار عملية البحث والدراسة.
مثال ذلك دراسة أساليب التعلم التى تهدف إلى تحديد أثر الوسائل الإيضاحية على تعلم مادة العلوم فى المدرسة الإعدادية.
إذا اتبع الأسلوب العلمى فى إجرائها يمكن استخدام نتائج الدراسة كأساس لدراسة أثر
الوسائل الإيضاحية على تحصيل مواد دراسية أخرى فى نفس الظروف.
3- تستند المعرفة العلمية على الأدلة التى يمكن التحقق من صحتها verifiable evidence والدليل يعنى ملاحظة واضحة وصريحة وحقيقية، بحيث يمكن لأى شخص رؤيتها وقياسها، أو التحقق من صحتها بأى شكل . أى أن الأسلوب العلمى يقوم أساسا على إمكانية ملاحظة الظاهرة موضوع البحث وتحديد صفاتها بما لا يدع مجالا للخلاف، مثال ذلك قياس الأطوال والمسافات فى العلوم الطبيعية، أو قياس الذكاء والقدرات فى علم النفس، والتحصيل الدراسى فى المجال المدرسى.
وحيث إن العلم يستند إلى ضرورة التحقق من صحة الأدلة التى تقدم لتفسير الظواهر،
فإنه لا يصلح للإجابة عن الأسئلة التى لا يمكن التحقق من الأدلة الخاصة بها.
الأسئلة الآتية لا يمكن الإجابة عنها علميا حيث لا يستطيع الفرد تقديم أدلة قابلة
للمراجعة والتحقيق فيما يختص بها:
- ما مصير الإنسان؟
- ما الهدف من الحياة؟
- ما الذى يجعل الشىء جميلا؟
فالعلم يستطيع دراسة معتقدات الأفراد فيما يتعلق بالمصير والحياة والجمال، ويسطيع
كذلك دراسة آثار تلك المعتقدات على السلوك الإنسانى، ولكنه لا يستطيع تقرير صحة أو خطأ تلك المعتقدات ذاتها.
والعلم إذن وسيلتنا الأساسية لدراسة السلوك الإنسانى والطبيعة المحيطة به. لكن العلم لا يصلح لدراسة القيم والجماليات والظواهر الخارقة حيث لا يمكن تقديم أدلة تقبل القياس ويمكن التحقق من صحتها. من ناحية أخرى فإن التفسير العلمى للأمور ليس نهائيا ولا مطلقا، أى أنه ليس هناك حقائق مطلقة فى العلم.
فالتفسير العلمى يعتمد على الأدلة المتاحة، وظهور أدلة جديدة لابد وأن يؤدى بالضرورة إلى تقديم تفسيرات جديدة للظاهرة موضوع البحث.
4- يتصف الأسلوب العلمى فى التفسير بالحياد Neutrality بمعنى أن العالم يحاول اكتشاف الحقائق المتعلقة بالظاهرة دون أن يتعدى ذلك إلى محاولة التحكم فى السلوك بناء على تلك الحقائق. إن استخدام نتائج العلم متروك لذوى الشأن وهم الذين يقررون كيفية الإفادة من تلك النتائج.
5- يعتمد الأسلوب العلمى على الملاحظة الدقيقة للظواهر موضع البحث. والملاحظة العلمية تختلف عن مجرد الرؤية العادية. إن الملاحظة العلمية تتصف بالدقة accuracy والتمحيص Precision. فهى بذلك تختلف عن الملاحظة العابرة أوالسطحية. ووسيلة العلم إلى الدقة والتمحيص هى ستخدام أساليب القياس Measurement المختلفة. من ناحية أخرى فالملاحظة العلمية تتصف بالانتظام Systematic ويتم تسجيلها بطريقة منظمة تسمح بالإفادة منها. كذلك تتتميز الملاحظة بالموضوعية، أى بعدم تأثرها بوجهة نظر الباحث ومعتقداته الشخصية. ولا شك أن درجة الموضوعية تزداد فى العلوم الطبيعية عنها فى العلوم السلوكية حيث يؤثر تحيز الباحث على نتائج البحث. تلك هى أهم الصفات التى تميزالأسلوب العلمى فى البحث عن غيره من الأساليب غير العلمية والتى تجعل
نتائج الدراسة العلمية أكثر فائدة فى تفسير السلوك والتنبؤ به.

1
paris
avatar
nabile
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 324
تاريخ التسجيل : 10/05/2010
العمر : 32

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى